الحكومة الأميركية تمنح "TSMC" ترخيصاً لمواصلة تشغيل مصانعها في الصين رغم قيود الرقائق


الرياض - العربية Business 01/01/2026 03:06 PM

منحت الحكومة الأميركية شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات "TSMC" ترخيصًا سنويًا يتيح لها استيراد معدات تصنيع الرقائق الأميركية إلى مصنعها في مدينة نانجينغ بشرق الصين.

وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان استمرارية التشغيل وسط القيود المتزايدة على صادرات التكنولوجيا المتقدمة إلى بكين.

وأكدت الشركة، في بيان نقلته وكالة "رويترز"، أن الموافقة الأميركية تضمن عدم تعطل عمليات المصنع وتسليم المنتجات، مشيرة إلى أن الترخيص يسمح بتوريد المعدات الخاضعة لرقابة التصدير الأميركية دون الحاجة إلى الحصول على موافقات منفصلة لكل مورد.

ترخيص بدل الإعفاءات السابقة

ويأتي هذا التطور بعد انتهاء صلاحية الإعفاءات التي كانت تتمتع بها شركات آسيوية كبرى، من بينها "TSMC"، و"سامسونغ إلكترونيكس"، و"SK hynix"، والتي كانت معروفة بوضع "المستخدم النهائي المعتمد".

وقد انتهت هذه الامتيازات في 31 ديسمبر الماضي، ما أجبر الشركات على التقدم بطلبات رسمية للحصول على تراخيص تصدير لعام 2026.

وبحسب "TSMC"، فقد منحت وزارة التجارة الأميركية مصنع نانجينغ ترخيصًا سنويًا يسمح باستيراد المعدات الأميركية الخاضعة للقيود، بما يضمن استمرارية الإنتاج دون توقف.

مصانع متقدمة

يختص مصنع "TSMC" في نانجينغ بإنتاج رقائق بتقنيات 16 نانومتر وتقنيات ناضجة أخرى، وهي لا تُعد من أحدث وأدق التقنيات التي تمتلكها الشركة.

كما تدير "TSMC" مصنعًا آخر لصناعة الرقائق في مدينة شنغهاي.

ووفقًا للتقرير السنوي للشركة لعام 2024، ساهم مصنع نانجينغ بنحو 2.4% من إجمالي إيرادات "TSMC"، ما يجعله جزءًا محدود التأثير من أعمال الشركة العالمية، لكنه يظل مهمًا لسلاسل التوريد المحلية في الصين.

توازن دقيق بين السياسة والصناعة

تعكس هذه الخطوة محاولة أميركية للحفاظ على التوازن بين تشديد القيود التكنولوجية على الصين، في إطار المنافسة الاستراتيجية بين البلدين، وبين تفادي اضطراب سلاسل الإمداد العالمية لصناعة أشباه الموصلات.

وبينما تؤكد واشنطن أنها تسعى للحفاظ على تفوقها التكنولوجي، يبدو أن منح تراخيص سنوية محدودة لشركات مثل "TSMC" يشير إلى رغبة في إدارة المخاطر بدل قطع العلاقات الصناعية بشكل كامل، خاصة في القطاعات التي تعتمد على تقنيات أقل تطورًا.


المصدر : alarabiya.net تاريخ النشر : 01/01/2026 03:06 PM

Min-Alakher.com ©2026®